تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ١٦١
أخبرنا بن الفضل أنبأنا بن درستويه نبأنا يعقوب بن سفيان نبأنا محمد بن يسار نبأنا يحيى بن سعيد نبأنا سفيان عن العمش عن عمار بن عمير عن حريث بن ظهير قال لما جاء نعي عبد الله إلى أبي الدرداء قال ما خلف بعده مثله ٦ وعمار بن ياسر بن عامر بن مالك بن كنانة بن قيس بن الحصين بن الوذيم بن ثعلبة بن عوف بن حارثة بن عامر الاكبر بن يام بن عنس وهو زيد بن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بم زيد بن كهلان بن سبا بن يشجب بن يعرب بن قحطان ويكنى أبا اليقظان تقدم إسلامه ورسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة وهو معدود في السابقين الاولين من المهاجرين وممن عذب في الله بمكة أسلم هو وأبوه وأمه سمية مولاة أبي حذيفة بن المغيرة وهي أول شهيدة في الاسلام طعنها أبو جهل بحربة في قبلها فقتلها ومر النبي صلى الله عليه وسلم بعمار وأبيه وأمه وهم يعذبون فقال اصبروا يا آل ياسر فا موعدكم الجنة وشهد عمار مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بدرا وأحدا والخندق ومشاهده كلها ونزل فيه آيات من القرآن فمن ذلك أن المشركين أخذوه وعذبوه حتى سب النبي صلى الله عليه وسلم ثم جاءه وذكر ذلك له فأنزل الله تعالى فيه الا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان الآية ويقال ان عظماء قريش اجتمعوا إلى أبي طالب فقالوا له لو أن ابن أخيك طرد موالينا وحلفاءنا كان أطوع له عندنا وأعظم في صدورنا وأشاروا إلى عمار